العلامة المجلسي

434

بحار الأنوار

علي ! مثلك في أمتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق . وأما الثالثة عشرة : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله عممني بعمامة نفسه بيده ودعا لي بدعوات النصر على أعداء الله ، فهزمتهم بإذن الله عز وجل . وأما الرابعة عشرة : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني أن أمسح يدي على ضرع شاة قد يبس ضرعها ، فقلت : يا رسول الله ! بل امسح أنت . فقال : يا علي ! فعلك فعلي ، فمسحت عليها يدي فدر علي من لبنها فسقيت رسول الله صلى الله عليه وآله شربة ، ثم أتت عجوز ( 1 ) فشكت الظمأ فسقيتها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني سألت الله عز وجل أن يبارك في يدك ففعل . وأما الخامسة عشرة : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى إلي وقال : يا علي ! لا يلي غسلي غيرك ، ولا يواري عورتي غيرك ، فإنه إن رأى أحد عورتي غيرك تفقأت عيناه ( 2 ) . فقلت له : كيف ؟ فكيف ( 3 ) لي بتقليبك يا رسول الله ( ص ) ؟ . فقال : إنك ستعان ، فوالله ما أردت أن أقلب عضوا من أعضائه إلا قلب لي . وأما السادسة عشرة : فإني أردت أن أجرده فنوديت ، يا وصي ( 4 ) محمد ! لا تجرده ، فغسلته ( 5 ) والقميص عليه ، فلا والله الذي أكرمه بالنبوة وخصه بالرسالة ما رأيت له عورة ، خصني الله بذلك من بين أصحابه . وأما السابعة عشرة : فإن الله عز وجل زوجني فاطمة - وقد كان خطبها أبو بكر وعمر - فزوجني الله من فوق سبع سماواته ، فقال رسول الله صلى الله عليه

--> ( 1 ) في المصدر : عجوزة . ( 2 ) فقأ العين والبثرة نحوهما [ خ . ل : نحوها ] - كمنع - : كسرها أو قلعها أو بحقها كفقأها فانفقأت وتفقأت ، قاله في القاموس 1 / 23 . ( 3 ) لا توجد : كيف - الأولى - ، في المصدر ، ووضع على : فكيف ، رمز الزيادة في ( س ) . ( 4 ) في ( س ) : يا أخ ، وصي ، وخط على : أخ ، في ( ك ) ، وهو الظاهر . ( 5 ) في المصدر : فغسله .